السيد محمد كاظم القزويني
180
الإمام المهدي ( ع ) من المهد إلى الظهور
داره ، وإذا به على المغتسل ، وإذا أنا بجعفر بن علي أخيه « 1 » ( أي : أخ الإمام العسكري ) بباب الدار ، والشيعة من حوله يعزّونه ويهنّئونه . ( أي : يهنّئونه بالخلافة والإمامة ) . فقلت - في نفسي - : إن يكن هذا الإمام فقد بطلت الإمامة ، لأنّي كنت أعرفه يشرب النبيذ ، ويقامر في الجوسق « 2 » ويلعب بالطنبور « 3 » ! ! . فتقدّمت فعزّيت وهنّأت ، فلم يسألني عن شيء . ثم خرج عقيد ( خادم الإمام العسكري ) فقال : يا سيّدي قد كفّن أخوك ، فقم وصلّ عليه « 4 » فدخل جعفر والشيعة من حوله ، - يقدمهم السمّان والحسن بن علي قتيل المعتصم المعروف بسلمة - فلما صرنا في الدار إذا نحن بالحسن بن علي ( صلوات اللّه عليه ) على نعشه مكفّنا ، فتقدّم جعفر بن علي ليصلّي على أخيه ، فلمّا همّ بالتكبير خرج صبيّ ( صلوات اللّه عليه ) بوجهه سمرة ، بشعره قطط « 5 » بأسنانه تفليج « 6 » فجبذ ( أي : جذب ) برداء جعفر بن علي وقال : « تأخّر يا عم ، فأنا أحقّ بالصلاة على أبي » .
--> ( 1 ) وفي نسخة : « وإذا أنا بجعفر الكذّاب ابن علي » ( 2 ) الجوسق : اسم قصر المقتدر العباسي . ( 3 ) الطنبور : آلة لهو وغناء . ( 4 ) وفي نسخة : « نصلّ عليه » . ( 5 ) بشعره قطط : أي مجعّد . ( 6 ) بأسنانه تفليج : يقال : فلجت أسنانه : أي تباعدت أسنانه بعضها عن بعض ، والجدير بالذكر أنّ هذه الصفة ذكرها المؤرخون في وصف رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) .